السلمي
147
مجموعة آثار السلمي
« وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً » . قال ابن عطاء « 1 » : من صحح توبته بالعمل الصالح قبلت توبته . وقال ابن عطاء « 2 » : التوبة الرجوع من كل ما ذمه العلم إلى ما مدحه . « وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » . قال ابن عطاء « 3 » : هو شهادة « 4 » اللسان من غير مشاهدة القلب . « وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً » . قال ابن عطاء « 5 » : لم ينكروها ولم يعرضوا عنها ، بل أقبلوا على أوامرها بالسمع والطاعة ونعمة عين . سورة الشعراء ( 26 ) « وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » . قال ابن عطاء « 6 » : أمره « 7 » بدعائهم إلى توحيده . وقد أشهده عظمته في انفراده وإحاطة « 8 » علمه وقدرته بعباده فقال « إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ » ( 26 : 12 ) ، فنطق لخوفه « 9 » بلسان إعظام الحق وإجلاله ، خوفا من أن يرى تكذيبهم بمقال ورد عليهم من الحق : خاف من استماعه « 10 » إنكارا واشفق من مشاهدتهم على ذلك إكبارا « 11 » . « قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً » . قال ابن عطاء « 12 » : التربية توجب حقا « 13 » . من ذلك « 14 » حق الأبوة والنبوة « 15 » . ألا ترى كيف ذكر اللّه تعالى في قصة موسى « 16 » وفرعون : « أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً » ؟ فإذا أوجبت تربية العواري « 17 » حقا للذي حفظه وحرسه « 18 » ، فتربية الحقيقة التي هي من الحق إلى عباده أولى بحفظ حرمته ورعاية حقوقه . وهو قوله عز وجل « رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ » ( 26 : 26 ) .
--> ( 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 6 ، 12 ) H + رحمة اللّه عليه ( 4 ) B الشهادة ( 7 ) B أمرهم ( 8 ) B وأحاط ( 9 ) HB بخوفه ( 10 ) Y استماعهم ( 11 ) B اكفارا ؛ F كفارا ( 13 ) B حقين ؛ F حقان ( 14 ) B - من ذلك ( 15 ) HF النبوة ( 16 ) YB + عليه السلام ( 17 ) H العوادي ( 18 ) B حقا أوجب الذي حفظه وحرمته ؛ HF حقا أوجب الدين حفظه وحرمته